السيد محمد حسين الطهراني
659
الروح المجرد ( في ذكرى السيد هاشم الموسوى الحداد )
ألِفَ الصُّدُودَ ، وَلِي فُؤَادٌ لَمْ يَزَلْ * مُذْ كُنْتُ غَيْرَ وِدَادِهِ لَمْ يَألَفِ يَا مَا امَيْلِحَ كُلَّ مَا يَرْضَى بِهِ * وَرُضَابُهُ يَا مَا احَيْلَاهُ بِفِي لَوْ أسْمَعُوا يَعْقُوبَ ذِكْرَ مَلَاحَةٍ * في وَجْهِهِ نَسِيَ الجَمَالَ اليُوسُفِي أوْ لَو رَآهُ عَائِداً أيُّوبُ في * سِنَةِ الكَرَى قِدْماً مِنَ البَلْوَى شُفِي كُلُّ البُدُورِ إذَا تَجَلَّى مُقْبِلًا * تَصْبُو إلَيْهِ وَكُلُّ قَدٍّ أهْيَفِ إنْ قُلْتُ : عِنْدِي فِيكَ كُلُّ صَبَابَةٍ * قَالَ : المَلَاحَةُ لِي ، وَكُلُّ الحُسْنِ في كَمَلَتْ مَحَاسِنُهُ ، فَلَوْ أهْدَى السَّنَا * لِلْبَدْرِ عِنْدَ تَمَامِهِ لَمْ يُخْسَفِ وَعلى تَفَنُّنِ وَاصِفِيهِ بحُسْنِهِ * يَفْنَى الزَّمَانُ وَفِيهِ مَا لَمْ يُوصَفِ وَلَقَدْ صَرَفْتُ لِحُبِّهِ كُلِّي على * يَدِ حُسْنِهِ فَحَمِدْتُ حُسْنَ تَصَرُّفِي حتّى يصل إلى هذه الأبيات في خاتمة هذا الشعر الغزليّ : يَا اخْتَ سَعْدٍ مِنْ حَبِيبِي جِئْتِنِي * بِرِسَالَةٍ أدَّيْتِهَا بِتَلَطُّفِ